أخبار وتقارير
التلغراف: إيران تهيئ عبر الحوثيين لإحكام السيطرة على باب المندب وتكرار سيناريو هرمز
كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن ما وصفته باستعدادات تقودها إيران عبر جماعة الحوثي لإحكام السيطرة على مضيق باب المندب، في خطوة تهدف إلى تكرار سيناريو مضيق هرمز واستخدام أحد أهم الممرات البحرية العالمية كورقة ضغط في أي مواجهة إقليمية أو دولية.
وبحسب التقرير، نقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها إن الحوثيين يعملون على وضع أسس تمكنهم من إغلاق المضيق مستقبلًا، بالتوازي مع توسيع نفوذهم في منطقة القرن الأفريقي، عبر تنسيق متزايد مع حركة الشباب الصومالية، بما يمنحهم نفوذًا على جانبي الممر المائي الاستراتيجي.
وأضافت المصادر أن الحوثيين ينقلون تقنيات الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب بدعم إيراني، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية للحلفاء الإقليميين وتوسيع دائرة النفوذ في البحر الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن باب المندب، الذي تمر عبره نحو 10 إلى 12 بالمئة من التجارة البحرية العالمية، يمثل نقطة حيوية للاقتصاد الدولي، وأن أي إغلاق له سيؤدي إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة، وإجبار السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما سيرفع تكاليف النقل وأسعار السلع عالميًا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحوثيين استفادوا من التجربة الإيرانية في إدارة الصراعات طويلة الأمد، عبر اعتماد نظام “القادة الظل”، حيث جرى تعيين بدائل للقيادات تحسبًا لاستهدافها، بما في ذلك تعيين خليفة لعبدالملك الحوثي في حال مقتله.
وأكد التقرير أن الجماعة أصبحت، بعد تراجع قدرات حلفاء إيران الآخرين في المنطقة، أحد أبرز أذرع ما يعرف بـ”محور المقاومة”، مع استمرار امتلاكها القدرة على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة التلغراف إلى أن وثيقة مبادئ صادرة عن وكالة “فارس” الإيرانية سبق أن صنّفت باب المندب كجبهة ثانية إلى جانب مضيق هرمز في أي مواجهة واسعة، بهدف تعطيل خطوط الإمداد والتجارة العالمية.
كما أورد التقرير أن مجلة فورين بوليسي الأمريكية رجحت أن تكون إيران بصدد استخدام الحوثيين كورقتها الاستراتيجية الأخيرة لتهديد باب المندب، معتبرة أن انخراط الجماعة في أي تصعيد جديد قد يوسع نطاق الصراع الإقليمي ويترك تداعيات مباشرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.