اقلام وكتابات

الحرب الخاطفة وفرض الأمر الواقع لإنهاء الانقلاب الحوثي

✒️ رشدي معيلي :

 

 

تثبت دروس التاريخ العسكري أن الجماعات العقائدية المرتهنة للخارج لا تؤمن بالحوار ولا تحترم المواثيق الدولية، وأن استمرار التعاطي معها عبر شاشات الدبلوماسية لا ينتج سوى إطالة أمد معاناة الشعوب وتوسيع رقعة الابتزاز الإقليمي.. وفي المشهد اليمني، أصبحت سياسة "فرض الأمر الواقع" عبر استراتيجية "الحرب الخاطفة" هي الخيار الوطني الاستراتيجي الوحيد لإسقاط مشروع المليشيا الحوثية، وتجريد إيران من ذراعها الإرهابي الذي يهدد الملاحة البحرية وأمن الطاقة العالمي.

 

إن تطبيق هذا السيناريو العسكري الحاسم يتطلب أولاً تكامل الرؤية والقرار الميداني؛ حيث تُبنى المعركة على هجوم بري خاطف ومتزامن من كافة المحاور (من الساحل الغربي ومأرب وتعز وصعدة)، مدعوماً بتغطية جوية مكثفة تعطل مراكز القيادة والسيطرة الحوثية في الساعات الأولى، هذا التنسيق العملياتي الشامل يحرم المليشيا من تكتيكها في إعادة التجمع أو نقل التعزيزات، ويضعها أمام حالة شلل كاملة تنهي قدرتها على المناورة الجغرافية.

 

فعلى الصعيد اللوجستي والأمني، يشترط نجاح هذه المعركة الفاصلة جاهزية استخباراتية عالية تحصر النواة الصلبة لقيادات المليشيا ومخازن سلاحها النوعي، إلى جانب خطة ميدانية محكمة للتعامل مع حرب المدن وحقول الألغام العشوائية التي تعتمد عليها المليشيا لتأخير التقدم.. إن كسر العائق الجغرافي بالسرعة الفائقة هو الكفيل بحماية المدنيين وسحب بساط استخدام المواطنين كدروع بشرية من تحت أقدام المليشيا.

 

أما سياسياً ودبلوماسياً، يرتكز هذا الخيار على الحزم في إدارة الضغوط الدولية والتعاطي مع صيحات "قلق الأمم المتحدة المستمر" باعتبارها تفاصيل جانبية تعالج بعد تثبيت النصر الميداني.. التاريخ يبرهن أن المجتمع الدولي يكيف خطابه ومواقفه دائماً مع القوة المنتصرة والمسيطرة على الأرض، لذا فإن تنفيذ الضربة القاضية بسرعة قياسية يقطع الطريق على أي محاولات لفرض هدن هشة جديدة تستغلها المليشيا لإعادة تمركزها وترتيب صفوفها.

 

ولكن أولاً وقبل انطلاق أي عمل عسكري، تشكل الإدارة الناجحة للمحافظات المحررة الضلع الأهم في معادلة النصر، إذ إن تثبيت الاستقرار، وتوفير الخدمات الأساسية، وصرف مرتبات الموظفين بشكل منتظم هو الذي يقدم نموذج الدولة الفعلي والملاذ الآمن.. هذا الاستقرار المسبق يقترن بحالة الاحتقان الداخلي والغضب الجماهيري في مناطق سيطرة الحوثيين، ليصنع جبهة داخلية جاهزة للانفجار ضد الكهنوت فور اقتراب القوات الوطنية، مما يحسم المعركة شعبوياً وعسكرياً وتهوي بالمشروع الإيراني إلى الأبد.

جمرك المنطقة الحرة.. قفزة نوعية في الأداء وتناغم غير مسبوق بين التحديث المؤسسي ورضا المتعاملين


وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يناقش مع نقابة المهندسين اليمنيين بمحافظة حضرموت العمل الهندسي النقابي وتعزيز مسار تطوير المهنة الهندسية


المحرّمي يستقبل قيادة هيئة التشاور والمصالحة لمناقشة تداعيات التصعيد الحوثي والإجراءات الحكومية


رئيس الوزراء وزير الخارجية يشيد بالبطولات التي يسطرها الأبطال الميامين في جبهات الضالع