أخبار وتقارير
تحذيرات من كارثة صحية في مناطق سيطرة الحوثيين مع استمرار منع اللقاحات للأطفال
حذر طبيب يمني من تداعيات صحية خطيرة جراء استمرار منع مليشيا الحوثي دخول اللقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن هذا الإجراء تسبب في عودة أمراض يمكن الوقاية منها، ووصول أطفال إلى أقسام العناية المركزة وهم يعانون مضاعفات تهدد حياتهم.
وأوضح الطبيب أن المستشفيات بدأت تسجل حالات إصابة شديدة بأمراض كان من الممكن تجنبها عبر برامج التحصين، مشيراً إلى استقبال طفل أصيب بفشل تنفسي حاد نتيجة مضاعفات الحصبة، فيما تعرض طفل آخر لتلف دائم في الممرات الهوائية بسبب السعال الديكي.
وأكد أن اللقاحات تمثل حقاً أساسياً لكل أسرة ترغب في حماية أطفالها، محذراً من أن حرمان المواطنين منها يهدد الصحة العامة ويقوض الجهود التي بُذلت على مدى سنوات للحد من انتشار الأمراض الوبائية.
وأشار إلى أن انهيار منظومة التحصين يشكل خطراً يفوق نقص الأدوية العلاجية، إذ يجعل الأطفال غير المطعمين أكثر عرضة للإصابة بأمراض قد تؤدي إلى الوفاة أو إعاقات دائمة.
ولفت إلى أن انخفاض معدلات التطعيم قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة، من بينها شلل الأطفال، والحصبة، والدفتيريا، والسعال الديكي، والكزاز، والتهاب السحايا، والتهاب الكبد الفيروسي (ب)، وهي أمراض قد تتسبب في مضاعفات جسيمة تشمل الفشل التنفسي، والتهابات الدماغ، والإعاقات العصبية، وأمراض القلب، وسرطان الكبد.
وأضاف أن تراجع التغطية باللقاحات لا يقتصر أثره على الأطفال غير المطعمين، بل يهدد مناعة المجتمع بأكمله، ويزيد من خطر انتقال العدوى إلى الفئات الأكثر هشاشة، مثل الرضع ومرضى السرطان وذوي نقص المناعة وكبار السن.
وشدد الطبيب على أن اللقاحات تُعد من أهم الإنجازات الطبية التي أسهمت في القضاء على العديد من الأمراض الوبائية وإنقاذ ملايين الأرواح حول العالم، داعياً إلى ضمان وصولها إلى جميع الأطفال دون عوائق، حفاظاً على الصحة العامة ومنع عودة الأوبئة التي نجحت برامج التحصين في الحد منها خلال العقود الماضية.