اقلام وكتابات
«هذه الحرب لا تعنينا».. خطأ لا ينبغي للجنوب أن يكرره
كتب/ د.شيخ سالم بانافع
✍️مواجهة الحوثي اليوم حماية للجنوب غدًا لكون مواجهة الحوثي لا تعني إسقاط القضية الجنوبية، كما أن التمسك بالقضية الجنوبية لا يعني ترك الحوثي يتمدد.
✍️إن الجنوب بحاجة إلى قراءة المشهد بعين سياسية مفتوحة؛ فالمعركة ضد الحوثي اليوم ليست تنازلًا عن القضية الجنوبية، بل هي الجزءًا الاساسي لحماية مستقبل الجنوب نفسه.
✍️المعادلة الأذكى: مواجهة الخطر المشترك اليوم، والحفاظ على الحق السياسي للجنوب غدًا.
هناك اليوم أصوات تدعو الجنوبيين إلى عدم المشاركة في قتال الحوثي إذا اندلعت معركة كبرى ضده، وهذه الدعوة تشبه إلى حد كبير الأصوات التي ظهرت في بداية عام 2015، عندما قيل إن حرب الحوثيين وإسقاط صنعاء شأن داخلي، وإن «هذه الحرب لا تعنينا».
👇👇👇👇👇👇👇👇
لكن ماذا حدث بعد ذلك؟
لم تمضِ سوى أيام حتى انتقلت المعركة إلى الجنوب، وتقدمت قوات الحوثيين إلى عدن وأبين ولحج وشبوة، في طريقها لاستكمال إسقاط حضرموت والمهرة. ولولا تدخل التحالف العربي، والدعم العسكري والجوي، ونزول القوات الإماراتية إلى جانب القوات الجنوبية والمقاومة، لكان المشهد مختلفًا تمامًا، وربما تمكن الحوثيون من ابتلاع الجنوب خلال فترة قصيرة.
👈والأهم من ذلك أن القوات التي يمتلكها الجنوب اليوم، والتي تشكل جزءًا أساسيًا من منظومته الأمنية والعسكرية، لم تأتِ من فراغ؛ بل تشكلت في خضم تلك المواجهة، وبالتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب، وبالدعم الذي قدمه التحالف العربي.
👈لذلك، لا ينبغي أن يكرر الجنوبيين هذا الخطأ الاستراتيجي.
إن لم يشارك الجنوبيون اليوم في محاربة ومواجهة الحوثي، فسيتفرغ لهم الحوثي غدًا؛ وحينها قد يدفع الجنوب الثمن وحيدًا.
👇👇👇👇👇👇👇👇
فالأطماع تجاه الجنوب ليست وليدة اللحظة، ولا مجرد موقف سياسي عابر، وغزو الجنوب له جذور تاريخية راسخة وامتدادات موثقة في سجلات الدولة القاسمية، ويدرك عبدالملك الحوثي جيدًا ما تمثله أرض الجنوب من أهمية في مشروعه.
مواجهة الحوثي اليوم ليست تخليًا عن القضية الجنوبية، بل حماية للجنوب حتى يكون قادرًا غدًا على الدفاع عن حقوقه وممارسة حقه السياسي من موقع قوة، لا من موقع الضعف.
لقد جُرّب الجنوبيين شعار «هذه الحرب لا تعنينا» في 2015، وكانت النتيجة أن وصلت الحرب والغزو الحوثي إلى شوارع عدن واغلب مدن الجنوب. فلا يكرر الجنوبيين الخطأ نفسه واللة غالب على امرة