أخبار وتقارير
الاستاذ محمد صالح المرزقي.. الرجل الذي حول المستحيل إلى واقع في هيئة الأراضي والتخطيط العقاري محافظة شبوه
في زمن عز فيه الإنجاز، وكثر فيه الكلام وقل فيه العمل، يبرز اسم الأستاذ محمد صالح المرزقي كعلامة فارقة في تاريخ هيئة الأراضي والتخطيط العقاري، كرجل إداري من طراز نادر، جمع بين الشجاعة والحكمة، وبين الحزم والعدل.
عندما استلم الأستاذ محمد صالح المرزقي هيئة الأراضي، كانت الهيئة مجرد اسم، مكتب مهمل، ملفات متراكمة، مشاكل لا تنتهي بين المواطنين وملاك الأراضي، عشوائية في كل مكان، وإيرادات تكاد تكون صفراً.
فماذا فعل؟
*أولاً: بنى هيكلاً إدارياً كخلية النحل*
المرزقي لم يعمل وحده، بل بنى فريقاً. أعاد تنظيم الهيئة من الصفر، وزع المهام، وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فعل نظام المتابعة اليومية، لا مجاملة ولا وساطة. أصبح الموظفون يأتون قبل الدوام وينصرفون بعد الدوام، لأنهم وجدوا قائداً يعمل قبلهم وينصرف بعدهم. لأول مرة أصبح لمكتب الأراضي هيكل إداري حقيقي يحترمه المواطن قبل المسؤول.
*ثانياً: أوجد مخططات جديدة للمحافظة*
لعقود والمحافظة مخنوقة بلا مخططات، لا أرض للشباب، لا أرض للاستثمار، لا أرض للدولة. جاء المرزقي وكسر هذا الجمود. استطاع بشجاعة أن يوجد عدة مخططات جديدة، مخططات نظامية وقانونية، فتحت الأمل لآلاف الأسر، وأعطت المحافظة متنفساً عمرانياً لم تشهده منذ سنوات. هذه المخططات لم تكن مجرد خطوط على ورق، بل كانت رؤية مستقبلية لمحافظة منظمة وحديثة.
*ثالثاً: حل مشاكل ملاك الأراضي التي عجز عنها الجميع*
أكبر عقدة في اليمن كله هي مشاكل الأراضي. نزاعات عمرها 30 سنة، دماء تسيل بسبب شبر أرض. كل المدراء قبله كانوا يهربون من هذه الملفات. المرزقي اقتحمها. جلس مع ملاك الأراضي، استمع لهم، احترم حقوقهم، طبق القانون بعدل، فأرضى الله وأرضى الناس. حل أغلب المشاكل العالقة التي كانت معضلة أمنية واجتماعية، وحول الصراع إلى تفاهم، والعداوة إلى شراكة.
*رابعاً: حول المكتب إلى مكتب إيرادي يدر الملايين*
وهنا الإعجاز الحقيقي. كانت الهيئة عبئاً على الدولة، تستهلك ولا تنتج. اليوم في عهد المرزقي ، أصبحت الهيئة من أهم الروافد الإيرادية للدولة، تدر ملايين الملايين للبنك المركزي شهرياً، من رسوم قانونية ونظامية وشفافة. لم يمد يده إلى جيب مواطن ظلماً، بل نظم العملية فدخلت الدولة والمواطن في منظومة قانونية تخدم الجميع. حول المكتب من مكتب استهلاكي إلى مؤسسة اقتصادية وطنية.
*خامساً: الشجاعة والحكمة التي لم يملكها أحد قبله*
ما قام به الأستاذ محمد صالح المرزقي لم يستطع أحد أن يعمله من قبله، ليس لأنه مستحيل، بل لأنه يحتاج رجلاً شجاعاً لا يخاف لومة لائم، وحكيماً يعرف متى يضرب ومتى يلين. كثيرون جلسوا على الكرسي، لكنهم كانوا يخافون من أصحاب النفوذ، ويخافون من مواجهة الحقيقة. المرزقي واجه، وقرر، ونفذ، وتحمل المسؤولية كاملة.
اليوم، عندما يذكر المواطن في المحافظة هيئة الأراضي، يذكرها بخير. عندما يذكر المخططات، يذكر اسم المرزقي. عندما تذكر الإيرادات، يذكر البنك المركزي فضل هذا الرجل.
محمد صالح المرزقي ليس مجرد مدير، هو نموذج للمسؤول اليمني الناجح الذي نتمنى أن يتكرر في كل مؤسسات الدولة.
رجل إذا وعد أوفى، وإذا قال فعل، وإذا تولى مسؤولية حولها إلى إنجاز يشهد له العدو قبل الصديق.
حفظ الله الأستاذ محمد صالح المرزقي، وأكثر من أمثاله لخدمة المحافظة والوطن.
مع تحيات وحي القلم الشبواني