أخبار وتقارير
المنصري يطلق نداء استغاثة عاجل لدعم أبين مع تصاعد موجة النزوح وضغوط متزايدة على التعليم والصحة
أطلق مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة أبين، الشيخ ناصر عبدالله المنصري، اليوم الأحد، نداء استغاثة عاجلًا إلى الحكومة والمنظمات الدولية والوكالات الإنسانية والجهات المعنية، للتدخل العاجل لمواجهة التداعيات المتزايدة للتدفق المستمر لأعداد كبيرة من الأسر النازحة إلى المحافظة، والقادمة من الحديدة والمخا وتعز.
جاء ذلك خلال نزول ميداني نفذه المنصري برفقة وفد من منظمة صناع النهضة ومكافحة الجوع، شمل عددًا من المدارس والمرافق الصحية في مديرية خنفر، بهدف تقييم الاحتياجات الإنسانية والخدمية، والوقوف على حجم الضغوط التي تواجهها القطاعات الصحية والتعليمية نتيجة الزيادة المتسارعة في أعداد النازحين.
وشملت الزيارة المركز الصحي في الكود، ومركز العسل، والوحدة الصحية في وادي القرنعة، ومدرسة الفلاحين بالقرنعة، والمجمع التربوي «مجمع أروى» في الكود، فيما كان في استقبال الوفد مدير مكتب الصحة بمديرية خنفر الأستاذ صلاح بالليل، الذي شارك في متابعة الزيارة والاطلاع على أبرز الاحتياجات الصحية القائمة.
وأوضح المنصري أن الزيادة الكبيرة في أعداد النازحين فرضت تحديات استثنائية على المجتمع المضيف، ورفعت مستوى الضغط على المدارس والمرافق الصحية والخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن القطاع التعليمي بحاجة إلى تدخل عاجل لإنشاء فصول دراسية إضافية، والاستفادة من الفصول المؤقتة والخيام كحل إسعافي، بما يضمن استيعاب الطلاب وعدم تحميل المدارس القائمة أعدادًا تتجاوز طاقتها الاستيعابية.
وفي الجانب الصحي، أشار المنصري إلى تلقي بلاغات عن ظهور حالات إصابة بالكوليرا داخل مخيمات النازحين، إلى جانب وفاة نازحة جراء المرض، وفق المعلومات الواردة إلى الوحدة التنفيذية، محذرًا من مخاطر اتساع نطاق انتشار الأمراض في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة للوقاية والفحص، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز قدرات المرافق الصحية.
وأكد أن استمرار تدفق النازحين بأعداد كبيرة يتطلب استجابة إنسانية وخدمية تتناسب مع حجم الاحتياج القائم، موضحًا أن المسؤولية لا يمكن أن تتحملها السلطة المحلية وحدها، في ظل محدودية الإمكانات وحجم الأعباء المتراكمة التي تواجهها محافظة أبين جراء الأزمات والحروب التي مرت بها خلال السنوات الماضية.
ودعا المنصري الحكومة، ممثلة برئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، والمنظمات الدولية والوكالات الإنسانية، إلى سرعة التحرك وتقديم الدعم اللازم للسلطة المحلية بمحافظة أبين، ممثلة بالمحافظ اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، بما يمكنها من مواجهة تداعيات النزوح وتعزيز القطاعات الصحية والتعليمية والإغاثية.
وشدد على أن التدخل العاجل لم يعد مقتصرًا على توفير المساعدات الإيوائية والغذائية للنازحين فحسب، بل أصبح ضرورة لحماية الصحة العامة، وضمان استمرار العملية التعليمية، والحفاظ على قدرة المرافق الخدمية في المحافظة على تقديم خدماتها للنازحين والمجتمع المضيف على حد سواء.