أخبار وتقارير
جراء الحصار الحوثي وإغلاق الطرق.. تحذيرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في تعز
حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات استمرار إغلاق الطرق في مدينة تعز على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى نقص الوقود والغاز المنزلي والسلع الغذائية، ومخاطر تعطل إمدادات المياه والخدمات الصحية.
وأوضح المركز، في ورقة إحاطة بعنوان «تعز تحت الحصار: التداعيات الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الطرق»، أصدرها الاثنين، أن إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين تعز والتربة ولحج وعدن، بالتزامن مع توقف طريق المخا وإغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، أدى إلى عزل المدينة عن مسارات الإمداد التجارية المعتادة، وسط محدودية المخزون الغذائي وصعوبة إعادة تموين الأسواق.
وبحسب الورقة، انعكس إغلاق الطرق على توفر المشتقات النفطية والمواد الأساسية؛ إذ اختفى البنزين من محطات الوقود، وارتفع سعر العبوة سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 100 ألف ريال، ما يعادل 65 دولاراً، مقارنة بنحو 19 دولاراً سابقاً.
كما تراجع توفر الغاز المنزلي في معظم نقاط البيع، وشهدت الأسواق نقصاً في الدقيق الأبيض، ما دفع بعض التجار إلى بيع القمح بكميات صغيرة، في مؤشر على تزايد الضغوط على الإمدادات الغذائية.
وحذّر المركز من محدودية مخزون الغذاء، مستنداً إلى بيانات مكتب الصناعة والتجارة التي تشير إلى أن مخزون القمح والدقيق، البالغ نحو 20 ألف طن، يكفي قرابة 19 يوماً من الاستهلاك المقدر للمديريات الخاضعة للحكومة في محافظة تعز، وليس المدينة وحدها.
ويثير هذا الوضع مخاوف من اتساع نقص المواد الغذائية إذا استمر تعطل الطرق وصعوبة إيصال الإمدادات التجارية، في ظل اعتماد الأسواق على تدفق السلع من خارج المحافظة.
وفي قطاع المياه، أفادت الورقة بأن مؤسسة المياه تواجه انقطاع إمدادات شهرية من الديزل تبلغ 65 ألف لتر، بما يعادل نحو 72 في المئة من احتياجاتها التشغيلية، الأمر الذي يهدد استمرار ضخ المياه ويزيد الضغوط على الخدمات الأساسية.
ودعا المركز إلى استئناف إمدادات الديزل اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصحة، محذراً من أن استمرار نقص الوقود قد يفاقم صعوبات تقديم الخدمات الحيوية للسكان.
وعلى الصعيد الإنساني، أوردت الإحاطة بيانات للمنظمة الدولية للهجرة تفيد بتسجيل 114,708 نازحين في محافظة تعز حتى 7 أكتوبر الجاري، ضمن أكثر من 201 ألف نازح في اليمن منذ بدء جولة القتال الأخيرة.
وأشار المركز إلى أن استمرار إغلاق الطرق يزيد الأعباء على المجتمعات المضيفة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ما يفاقم احتياجات الأسر التي تواجه صعوبات في الحصول على الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.
ودعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى فتح ممر تجاري وإنساني آمن وفوري لضمان تدفق الغذاء والوقود والأدوية إلى تعز، إلى جانب استئناف إمدادات الديزل لمرافق المياه والصحة.
كما طالب بتوفير تدخلات إغاثية عاجلة للأسر الأكثر تضرراً، ومراقبة المخزون وأسعار السلع، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، للحد من تداعيات الأزمة على السكان.