اقلام وكتابات

رسالة الزنداني.. إنذار أخير أم إيذان ببدء مرحلة جديدة

الجنوب بوست/خاص

✒️ رشدي معيلي 

 

 

 

تأتي رسالة الدكتور شائع الزنداني كإيقاظ للمكاشفة السياسية وإرساء لمبدأ الشفافية مع المواطن اليمني، حيث كشفت بالأرقام والوقائع الدامغة زيف الادعاءات الحوثية، الرسالة حملت مدلولاً رئيسياً مفاده أن الشرعية كانت وما زالت تقدم التنازلات اللوجستية والاقتصادية من فتح الموانئ والمطارات إلى محاولة إنقاذ شركة طيران اليمنية وتخصيص أموالها لخدمة المسافرين، وفي المقابل، تميط الرسالة اللثام عن تعنت الحوثي الذي فضّل نهب الأموال واحتجاز الطائرات ومصادرة الرواتب لتغذية حروبه بالوكالة وتوجيه مقدرات البلاد لخدمة أجندات إقليمية غريبة عن الهوية اليمنية.

 

تمتلك هذه الرسالة قدرة عالية على التأثير في الوعي الجمعي للشعب اليمني، وتحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا التي تعيش تحت عزل معرفي وقمع ترهيبي، من خلال تفكيك رواية الميليشيا حول ملفات حساسة ومباشرة تمس حياة المواطن اليومية مثل السفر، والضرائب، وإهانة الأعراف القبلية، واعتقال الموظفين الأمميين، وتضع الرسالة المواطن أمام الحقيقة المجردة، هذا الخطاب المباشر يساهم في تعزيز الحاضنة الشعبية الرافضة للمشروع الحوثي، ويبدد الأوهام التي تحاول الميليشيا تسويقها باستغلال عواطف الناس تجاه القضايا العادلة مثل القضية الفلسطينية. 

 

تجمع الرسالة بذكاء سياسي بين أمرين، الأول كونها "إنذار أخير" لمليشيا الحوثي للاذعان للسلام والعودة لطاولة الحوار كمكون سياسي طبيعي دون أفضلية أو استعلاء بالقوة، والثاني كونها "إيذان ببدء مرحلة جديدة" من الاستراتيجية الرسمية للشرعية، إن استخدام مصطلحات مثل "الرد الحازم" والتأكيد على الرفض الإقليمي والدولي المطلق للتصعيد الحوثي، يوضح أن الحكومة الشرعية، المسنودة بدعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، قد استنفدت كافة أوراق المرونة في ملف مبادرات السلام، وأن الخيارات القادمة لن تقف عند حدود الدبلوماسية إذا ما أصرت الميليشيا على التصعيد.

 

رسالة رئيس الوزراء تضع النقاط على الحروف في لحظة فارقة من تاريخ اليمن، فهي توضح للشعب اليمني والمجتمع الدولي على أن الحكومة قد قدمت كل ما يمكن لإنقاذ جهود الوساطة (السعودية - العمانية) وخارطة الطريق الأممية لعام 2023، هذه المكاشفة تمنح الشرعية اليمنية مشروعية كاملة أمام شعبها أولاً وأمام العالم ثانياً، لاتخاذ أي خطوات حاسمة وقادمة، سواء كانت سياسية أو عسكرية، لفرض الأمن والاستقرار وإنهاء المعاناة الإنسانية التي طال أمدها.

رئيس الوزراء وزير الخارجية يطلع على سير العملية التعليمية والأكاديمية بجامعة حضرموت


وزير الشؤون الاجتماعية يبحث مع الـ UNOPS تعزيز التعاون في المشاريع الاجتماعية والخدمية


المحرّمي يستقبل نواب عدد من الوزراء ويطّلع على سير الأداء في عدد من القطاعات الحكومية


السلام المؤجل... كيف يبدد الحوثيون فرص إنهاء الحرب؟