أخبار وتقارير

رئيس مجلس القيادة: المليشيات الحوثية اختارت الحرب وعليها تحمّل نتائجها

الجنوب بوست/خاص

جدد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، دعوة المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية، التي اكتفت في مراحل سابقة باحتواء التصعيد من دون معالجة أسبابه، قائلاً إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب.

 

وأكد رئيس مجلس القيادة، خلال لقائه اليوم الأربعاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، أن التصعيد هو سلوك متكرر للمليشيات المارقة عندما تفهم أن السلام هو رسالة ضعف، مشدداً على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها، بينما تستمر المليشيات في استخدام القوة لفرض أمر واقع.

 

وذكّر بتحذيرات الحكومة المتكررة من أن استمرار التساهل مع انتهاكات المليشيات سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، وهو ما يحدث الآن تماماً.

 

وأوضح أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة، ولم تكن تسعى إليها، وأن المليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد، وعليها أن تتحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية.

 

وأضاف: «لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل المليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي».

 

وقال: «نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية».

 

واعتبر رئيس مجلس القيادة أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، بل هو التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعّال.

 

ووضع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أمام مجمل التطورات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها تصعيد المليشيات الحوثية لهجماتها الإرهابية، التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، في إمعان في نهجها الابتزازي المكشوف.

 

وأشار إلى أن هذه الجولة من التصعيد تعكس بوضوح الارتهان للأجندة الإيرانية، التي بدأت بمحاولة تسيير رحلات غير مصرّح بها إلى صنعاء، ضمن سُلّم تصعيد هدفه النهائي الوصول إلى باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعميها.

 

وأشار إلى أن هذه الجولة من التصعيد الحوثي أعادت آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح بعد سنوات من التهدئة النسبية، من خلال هجمات مروعة شنتها المليشيات الحوثية على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، والمناطق المأهولة والمنشآت المدنية والخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى.

 

وأكد أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني، وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

 

كما أكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية، قائلاً إن الدولة كررت نداءاتها للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم، بعدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية.

 

وأشاد، في هذا السياق، بأداء القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، التي أثبتت قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية، واستعادة المبادرة، وحماية المواطنين.

 

وأكد أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيات الإرهابية، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليها، يسهم في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوض فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وتابع قائلاً: «إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، ومنع تهريب الأسلحة، ليس شأناً يمنياً فحسب، بل جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية».

 

وثمّن عالياً الدعم السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودورها المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ومساندة برنامج الإصلاحات والتعافي، مؤكداً التزام الحكومة بتعظيم أثر هذا الدعم، والمضي في الإصلاحات ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، بما يجعل الشراكة مع المملكة نموذجاً يمكن البناء عليه لاستعادة ثقة المانحين، وتوسيع الدعم الدولي للتعافي وإعادة الإعمار.

 

كما جدد التأكيد أن أمن اليمن وأمن المملكة ودول الجوار مترابط، وأن استمرار استخدام الأراضي اليمنية لتهديد المصالح الإقليمية والدولية لن يخدم أي فرصة جادة للسلام.

 

وفي اللقاء، أعرب سفراء الدول الراعية للعملية السياسية عن إدانتهم الشديدة للتصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك مصادر الطاقة والأعيان المدنية، وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية.

 

وأكدوا أن هذه الهجمات تشكل تهديداً خطيراً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، وتزيد من مخاطر اتساع النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، مشددين على ضرورة وقف التصعيد، وتحميل المليشيات الحوثية مسؤولية تداعياته الإنسانية، وما تتسبب به من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح ومعاناة إضافية للسكان.

 

كما جدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدين حق الدولة اليمنية المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

 

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يتفقد عمل مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل ويشيد بأداء مكتب الوزارة بعدن ويؤكد أهمية تعزيز خدماته للمواطنين.


الجامعة العربية تقرّ دعمًا جديدًا لليمن وتطالب إيران بوقف تدخلاتها


برعاية المحافظ بن الوزير.. معهد شبوة العالي للعلوم الطبية يحتفل بتخرج الدفعة الثالثة «أثر باقٍ»


حملة حوثية تقتحم قرى في عمران وتفجّر منازل وتعتدي على نساء