الحوار الجنوبي في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية يمثل محطة مفصلية في مسار قضية الجنوب.

الجنوب بوست /كتب اياد الشعيبي

الحوار الجنوبي في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية يمثل محطة مفصلية في مسار قضية الجنوب.

ويتفاعل الشارع الجنوبي مع هذا المسار من زاويتين متوازيتين: الأولى تتسم بالحذر من احتمال الالتفاف على جوهر القضية ومطالبها السياسية الواضحة ضمن مخرجات الحوار، في ظل استمرار آثار الصدمة من الموقف السعودي الأخير تجاه أحداث حضرموت. أما الثانية، فتنطلق من الرغبة في تعزيز موقف الوفد الجنوبي ودعم حضوره التفاوضي، خصوصا مع مؤشرات الانفتاح السعودي على ملف الجنوب وتصريحات قيادتها في هذا الاتجاه.

وإلى جانب ذلك، ستشكّل التفاعلات العملية على الأرض معيارا ملازما للحكم على جدية هذا المسار، ولا سيما ما يتعلق بتماسك النسيج المجتمعي الجنوبي، والحفاظ على وحدة الصف الوطني، وصون منظومة القوات الجنوبية، ومعالجة ملف الخدمات، إلى جانب طبيعة السياسة الإعلامية الموجّهة تجاه الجنوب وقيادته ورموزه وهويته. وهو معيار يعزّز المقاربة السابقة بعيدا عن منطق التذمّر والسوداوية من جهة، وبعيدا عن منطق المزايدات والتملّق من جهة أخرى.

وبناء عليه، فإن نتائج هذا الحوار والإجماع الذي قد تحضى فيه ستشكّل معيارا استراتيجيا حاسما: إما لإعادة بناء ثقة الجنوبيين المتشككين في السياسات السعودية تجاه ملف الجنوب، أو لتكريس الشكوك وتعميقها - وهو ما لا نتمناه.