مجلس الأمن يصعّد موقفه ضد الإرهاب الحوثي ويدعو إلى تحرك عملي مع الحكومة اليمنية
صعّد مجلس الأمن الدولي موقفه إزاء الإرهاب الحوثي، مديناً بأشد العبارات الهجمات التي تشنها المليشيا ضد السعودية والملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وداعياً إلى تحرك عملي بالتعاون مع الحكومة اليمنية لمنع وصول الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى الحوثيين.
وأكد أعضاء المجلس، في بيان رئاسي بشأن الهجمات ضد المملكة العربية السعودية، ضرورة وقف التصعيد العسكري الحوثي والهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية فوراً، مجددين دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وشدد البيان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة ذات الصلة، داعياً الدول إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات العسكرية والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل، وغيرها من أشكال الدعم المرتبطة بالأنشطة العسكرية التي تمكّنهم من شن مزيد من الهجمات.
وأكد أعضاء المجلس أن تحقيق السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتم عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة، مشيرين إلى بياني المجلس الصحفيين الصادرين في 7 أغسطس (SC/16429) و18 سبتمبر (SC/16458).
وجددوا دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وشاملة، بقيادة يمنية وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وتتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
إدانة الهجمات الحوثية ضد السعودية
وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات المستمرة والمتصاعدة التي تشنها مليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاعتداءات التي استهدفت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وأشار البيان إلى أن الهجمات شملت الاعتداءات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي يومي 10 و11 أكتوبر، وأسفرت، وفقاً لما ورد فيه، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن هجمات متعددة استهدفت مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.
وأعرب أعضاء المجلس عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسر الضحايا ولحكومة المملكة العربية السعودية وشعبها، متمنين للمصابين الشفاء العاجل والتام.
كما أكدوا ضرورة امتثال جميع الدول الأعضاء لالتزاماتها المتعلقة بحظر توريد الأسلحة المحدد الأهداف، معربين عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، ومؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
تحذير من تهديد الملاحة الدولية
وجدد أعضاء مجلس الأمن إدانتهم بأشد العبارات للهجمات والتهديدات الحوثية المستمرة ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددين على ضرورة ضمان سلامة السفن التجارية وأطقمها، وصون حقوق الملاحة وحرياتها.
وأكدوا أهمية الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام القانون الدولي الإنساني، في ظل التهديدات التي تشكلها الهجمات الحوثية على أمن الملاحة والتجارة الدولية.