بيان إدانة واستنكار ونعي صادر عن السلطة المحلية بمحافظة شبوة

الجنوب بوست/خاص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان إدانة واستنكار ونعي صادر عن السلطة المحلية بمحافظة شبوة

 

تدين السلطة المحلية بمحافظة شبوة بأشد العبارات الهجوم الذي شنته مليشيات الحوثي، اليوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026م، والذي تعرض خلاله مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي للقصف بعدد من الصواريخ الباليستية، وأسفر، حسب الإحصاءات الأولية، عن استشهاد أكثر من 53 مجندًا وإصابة أكثر من 200 آخرين من المجندين المستجدين في الأمن الداخلي بمحافظة شبوة، أثناء تلقيهم التدريب والتأهيل الأمني في المركز.

 

إن هذا الاعتداء الدموي الغادر، الذي استهدف مجندين مستجدين في مرحلة الإعداد والتأهيل، يمثل تصعيدًا عسكريًا بالغ الخطورة واعتداءً صارخًا على أمن محافظة شبوة واستقرارها، ويكشف مجددًا حجم التهديدات التي تشكلها المليشيات الحوثية للمنشآت العسكرية والأمنية وأرواح منتسبيها.

 

وتحمّل السلطة المحلية مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وما خلّفه من خسائر بشرية من أبناء محافظة شبوة، مؤكدةً أن حجم الفاجعة لا يحتمل الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، بل يستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

 

وتطالب السلطة المحلية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بالاضطلاع بمسؤولياتهم، والإسراع في توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة.

 

وفي إطار مسؤولياتها تجاه ضحايا الاعتداء، تؤكد السلطة المحلية أنها وجّهت بتسخير الإمكانات الطبية اللازمة لعلاج الجرحى الذين يتلقون الرعاية في مستشفى الهيئة العام ومستشفى الأمومة والطفولة والمستشفيات الخاصة بالمحافظة، ورفع مستوى الجاهزية الطبية، وتوفير العلاجات والإسعافات اللازمة، ونقل الحالات الحرجة إلى المراكز المتخصصة عند الحاجة.

 

كما تؤكد السلطة المحلية اعتماد الشهداء شهداءَ واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق ومستحقات الشهداء والجرحى وصرفها دون تأخير، وفاءً لتضحياتهم ورعايةً لأسرهم.

 

وتثمّن السلطة المحلية الموقف الإنساني النبيل الذي جسّده أبناء محافظة شبوة من خلال استجابتهم الواسعة للتبرع بالدم وإسناد الجرحى، في صورة مشرّفة من صور التلاحم والتكافل الاجتماعي، تعكس أصالة المجتمع الشبواني وتكاتفه في مواجهة المحن.

 

وتؤكد السلطة المحلية أن دماء الشهداء ليست مجرد أرقام في سجلات الخسائر، بل أمانة وطنية تستوجب الوفاء بحقوقهم وحماية رفاقهم، وأن تضحيات شهداء مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي ستظل حاضرة في وجدان أبناء شبوة وذاكرة الوطن، ودافعًا لتعزيز اليقظة والجاهزية الأمنية والعسكرية وصون أمن المحافظة واستقرارها.

 

وإذ تنعى السلطة المحلية بمحافظة شبوة شهداء هذا الاعتداء، فإنها تتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم، مؤكدةً الوقوف إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

 

رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحفظ شبوة وأهلها من كل سوء.

 

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

صادر عن السلطة المحلية بمحافظة شبوة