منظمة “إرادة” تختتم مشاركتها في الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

الجنوب بوست/خاص

اختتمت منظمة “إرادة” لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، مشاركتها الفاعلة في أعمال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حاملةً صوت المعتقلين والضحايا في اليمن إلى أروقة المجتمع الدولي، عبر سلسلة من الأنشطة واللقاءات الدبلوماسية والحقوقية المكثفة.

 

 

 

واستعرضت المنظمة أمام مجلس حقوق الإنسان والبعثات الدولية تقارير وثائقية “صادمة” كشفت بشاعة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وفي مقدمتها ملف السجون السرية، والتعذيب الممنهج، وأحكام الإعدام المسيسة ضد المدنيين.

 

 

 

وفي إحاطة رسمية قدمها رئيس المنظمة، الشيخ جمال المعمري، جرى تسليط الضوء على شبكة واسعة من السجون السرية التي تديرها الميليشيا منذ انقلابها عام 2014م، مؤكداً أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم. كما سلمت المنظمة “فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري” بالمفوضية السامية ملفاً يتضمن أكثر من 150 صفحة توثق إحداثيات ومواقع سجون سرية وأوضاع المختطفين المأساوية فيها.

 

 

 

وشمل حراك المنظمة لقاءات رفيعة المستوى مع رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية، “محمد النسور”، لمناقشة تصاعد حملات الاختطافات “الهستيرية” التي طالت موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية منذ سبتمبر 2025م تحت ذرائع واهية. كما حذر فريق المنظمة، خلال لقائه بـ “الفريق العامل المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء”، من خطورة الأحكام المسيسة الصادرة عن محاكم حوثية غير شرعية بحق أبناء محافظة المحويت.

 

 

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عقد وفد “إرادة” اجتماعات مع البعثات الدبلوماسية الدائمة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي مقدمتها البعثة الدائمة للاتحاد الأوروبي لدى مجلس حقوق الإنسان، والبعثات الدائمة لمملكة بلجيكا، والبعثة الدائمة لجمهورية ألمانيا، حيث جرى تسليم تقارير مفصلة (تجاوزت 180 صفحة) تضمنت خرائط للسجون السرية، وتوثيقاً لجرائم تجنيد الأطفال وزراعة الألغام، والتبعات الكارثية على أسر الضحايا.

 

 

 

وأشادت البعثات الدولية بالدور المستقل والمحوري الذي تقوم به منظمة “إرادة” في توثيق الانتهاكات، مؤكدة أن هذه التقارير ستشكل حجر زاوية في التقارير الدولية القادمة لضمان محاسبة الجناة ومنع إفلات قيادات الميليشيا من العقاب.

 

 

 

واختتمت المنظمة تقاريرها بالتشديد على أن أي مسارات للسلام لا تضع حقوق الضحايا والعدالة في صلب أولوياتها ستكون محكومة بالفشل، مجددة التزامها بمواصلة رصد وتوثيق الجرائم الحوثية حتى تحقيق العدالة الناجزة.