مؤسسة الهجرة تدشّن مشروع إفطار وإشباع الصائم ضمن الحملة الرمضانية الثانية عشر

الجنوب بوست/خاص

في أجواءٍ إيمانيةٍ تتنزل فيها الرحمات، وتتعاظم فيها القُرُبات، انطلقت مؤسسة الهجرة الخيرية للتنمية مع مطلع شهر رمضان المبارك لعام ١٤٤٧هـ الموافق ٢٠٢٦م، في تنفيذ مشروع إفطار وإشباع الصائم، ضمن الحملة الرمضانية الثانية عشر، حاملةً شعارها الإنساني النبيل: (رمضان عطاء وإحسان)، وذلك بدعمٍ كريم وتمويلٍ سخي من فاعلي الخير الذين جعلوا من عطائهم جسراً يصل إلى قلوب المحتاجين.

 

ويأتي هذا المشروع تجسيداً لمعاني التكافل الاجتماعي، حيث يتم تقديم ما بين ٤٠٠ إلى ٧٠٠ وجبة إفطار يومياً، أُعدّت بعناية لتلبي حاجة الصائم وتمنحه دفء الكرامة، وتحتوي الوجبة على (التمر، الماء، الشوربة، الأرز، والدجاج)، وهي وجبة متكاملة تكفي لشخصين، بما يعكس روح المشاركة والتراحم بين أفراد المجتمع.

 

وخلال أيام الشهر الفضيل، يُقدر أن يبلغ إجمالي عدد المستفيدين من هذا المشروع المبارك نحو أكثر من ١٥٠٠٠ مستفيد، من الأسر الفقيرة والمتعففة، والنازحين، ورواد المساجد، ممن أنهكتهم ظروف الحياة، فجاءت هذه الوجبات بلسمًا لجوعهم، ورسالة حبٍ تُعيد إليهم الأمل.

 

ويتولى تنفيذ هذا المشروع نخبة من المندوبين ، الذين تولّوا مهمة توزيع وجبات الإفطار على مستوى مديريات العاصمة عدن، والمحافظات المجاورة ( لحج وأبين)، من خلال جدول اعدته لجنة خاصة من المؤسسة لترتيب شؤون التوزيع، حيث انتشرت أيادي الخير في الحارات، لتصل إلى مستحقيها بكل يُسرٍ وانتظام، في صورةٍ مشرقة من صور العمل الإنساني المنظم.

 

الجدير ذكره أن هذا المشروع ليس مجرد وجبات تُقدّم، بل هو عملٌ إنسانيٌ عظيم يُحيي معاني الرحمة، ويُجسد قول النبي ﷺ: “من فطّر صائماً كان له مثل أجره”، فكان إفطار الصائمين باباً واسعاً للأجر، وميداناً رحباً للعطاء.

 

وفي الختام، فإن باب المساهمة في هذا المشروع المبارك لا يزال مفتوحاً لكل من يريد أن يكون له سهمٌ في هذا الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة المحتاجين، فالعطاء في رمضان مضاعف، والخير فيه لا يُحد، ومن يزرع المعروف يحصد الأجر والثواب.