الربيعي: انتصار عدن كُتب بدماء الأبطال وبدعم الأشقاء في التحالف العربي
أكد العميد جلال ناصر الربيعي قائد قوات الأمن الوطني في العاصمة عدن”: أن الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي تمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ الجنوب، وتجسد ملحمة بطولية سطرها أبناء الجنوب بدمائهم وتضحياتهم دفاعًا عن الدين والأرض والهوية والكرامة.
وأضاف في تصريح له بهذه المناسبة:
“نقف اليوم بإجلال وإكبار أمام أرواح شهدائنا الأبرار الذين صنعوا بدمائهم الطاهرة فجر الحرية في العاصمة عدن، ونترحم عليهم رحمة واسعة، فقد كانوا ولا يزالون المشاعل التي أنارت طريق التحرير والنصر. إن ما تحقق في عدن عام 2015 لم يكن مجرد انتصار عسكري عابر، بل كان لحظة مفصلية كسرت مشروع الهيمنة الذي حاولت مليشيات الحوثي فرضه بقوة السلاح على أبناء الجنوب”.
وأوضح أن أبناء الجنوب كانوا في طليعة المواجهة منذ اللحظة الأولى، حيث تشكلت المقاومة الجنوبية من مختلف فئات المجتمع، والتحمت مع المقاتلين في الجبهات لتدافع عن الدين والأرض والعرض والكرامة، وتمكنت بإرادة لا تنكسر من دحر المليشيات الحوثية وإفشال مخططاتها التي استهدفت إخضاع الجنوب بالقوة.
وأشار العميد الربيعي “: إلى أن معركة تحرير عدن أثبتت أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن أبناء الجنوب حين توحدوا خلف هدف الدفاع عن أرضهم استطاعوا أن يصنعوا واحدًا من أعظم الانتصارات في تاريخهم الحديث.
وأكد كذلك أن دعم دول التحالف العربي كان عاملًا حاسمًا في معركة التحرير، مضيفًا:
“لا يمكن في هذه المناسبة إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على ما قدموه من دعم كبير وتضحيات في سبيل مساندة أبناء الجنوب في معركتهم العادلة ضد المليشيات الحوثية”.
وأضاف أن المرحلة التي أعقبت التحرير شهدت بناء وتطوير قوات جنوبية مسلحة قادرة على حماية الأرض وصون المكتسبات التي تحققت، مشيرًا إلى أن هذه القوات اليوم أصبحت تمتلك من الجاهزية والخبرة ما يمكنها من التصدي لأي تهديدات تستهدف أمن واستقرار الجنوب.
وشدد العميد الربيعي “: على أن حماية العاصمة عدن وبقية المحافظات الجنوبية تمثل أولوية عسكرية ووطنية لا يمكن التهاون فيها، مؤكدًا أن القوات الجنوبية ستظل الدرع الحصين الذي يحمي الجنوب من أي محاولات لزعزعة أمنه أو المساس باستقراره في ظل دعم التحالف العربي للقوات الجنوبية.
وقال:
“اليوم نمتلك قوات جنوبية باسلة ومدربة وقادرة على حماية حدود الجنوب وتأمين العاصمة عدن وكافة المحافظات، ولن نسمح بعودة المليشيات الحوثية أو أي قوى تحاول العبث بأمن أرضنا. لقد تعلمنا من تجربة الحرب أن الأمن لا يُمنح بل يُنتزع ويُصان بقوة الرجال وإرادتهم”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى تحرير عدن ستبقى رمزًا للفداء والتضحية، ورسالة واضحة بأن الجنوب الذي انتصر في معركة التحرير قادر على حماية مكتسباته والحفاظ على أمنه واستقراره مهما كانت التحديات.