إخلاء أسر من مساكنها في تعز يثير الجدل ومطالبات بكشف ملابسات الواقعة

الجنوب بوست/خاص

أثارت أنباء متداولة بشأن إخلاء عدد من الأسر من شقق سكنية في منطقة الأربعين، حارة التوحيد بمدينة تعز، حالة من الجدل ومطالبات واسعة للجهات المختصة بالتدخل والتحقق من تفاصيل الواقعة، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية تطال عائلات بينها نساء وأطفال.

 

وبحسب ما يتم تداوله محلياً، فقد طالت عملية الإخلاء قرابة عشرين شقة سكنية، كانت تؤوي أسرًا مختلفة، بينها عائلات نازحة لجأت إلى المنطقة نتيجة ظروف الحرب، ما دفع الأهالي وناشطين إلى المطالبة بسرعة معالجة الوضع ومنع تفاقم معاناة المتضررين.

 

وأكد سكان في المنطقة أن عدداً منهم يحملون عقود إيجار لا تزال سارية، فيما أشار آخرون إلى وجود ملفات وقضايا مرتبطة بالمبنى أمام الجهات القضائية، مطالبين بالتأكد من أن أي إجراءات تمت جاءت وفق الأطر القانونية وبما لا يعرّض الأسر للتشرد.

 

ووجه الأهالي نداءات إلى محافظ تعز والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية وقيادة محور تعز للتدخل العاجل، والعمل على احتواء الأزمة، وحماية الأسر المتضررة، وضمان عدم اتخاذ أي خطوات ميدانية قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وشددت المطالبات على أن تطبيق القانون وتنفيذ القرارات القضائية ينبغي أن يرافقه مراعاة للظروف الإنسانية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسر تضم أطفالاً ونساءً أو نازحين فقدوا مساكنهم بسبب تداعيات الحرب.

 

كما دعا ناشطون إلى تشكيل لجنة للتحقق من الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، بما يوضح حقيقة ما حدث ويضمن إنصاف أي طرف تعرض للضرر.

 

وتداول ناشطون خلال الساعات الماضية مقاطع مصورة ووثائق مرتبطة بالحادثة، غير أن مصادر محلية أكدت ضرورة انتظار نتائج التحقق الرسمي، وعدم الجزم بتفاصيل الواقعة قبل استكمال الإجراءات المعنية.

 

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على أهمية ضبط عمليات الإخلاء السكني وفق القانون، وبما يوازن بين الحقوق القانونية للأطراف المختلفة والحفاظ على الجوانب الإنسانية للأسر المتضررة.