الغيثي: ذاكرة الجنوب لا تُمحى بخطاب مخادع.. وهزيمة الحوثيين مسؤولية لا تحتمل التردد

الجنوب بوست/خاص

أكد رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، محمد الغيثي، أن ذاكرة أبناء الجنوب لا يمكن محوها بخطابات الحوثيين، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة أثبتت حقيقة الخطر الذي تمثله الميليشيات الحوثية على الجنوب واليمن والمنطقة.

وقال الغيثي، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن الجنوبيين سبق أن سمعوا مثل هذه الخطابات قبل عام 2015، قبل أن تشن ميليشيات الحوثي هجومًا على العاصمة عدن ومحافظات لحج والضالع وأبين وشبوة.

وأضاف أن سنوات الحرب التي خاضتها الميليشيات خلفت، بحسب ما أورده، أكثر من 23 ألف شهيد جنوبي وما يزيد على 100 ألف جريح، فضلًا عن دمار واسع واستهداف متكرر للمدن والمنشآت والأعيان الاقتصادية على مدى عشر سنوات.

وأشار الغيثي إلى أن الجنوب لم يعد بحاجة إلى تطمينات الحوثيين، مؤكدًا أن الاستعدادات لمواجهة الخطر الحوثي وحماية الأرض الجنوبية مستمرة، معربًا عن ثقته بالقوات المسلحة وإرادة الشعب، ومشددًا على أن هزيمة الميليشيات الحوثية تمثل مسؤولية لا تحتمل التردد أو سوء التقدير.

وفي سياق متصل، اعتبر الغيثي أن من يستهدف الجنوب واليمن، ويعتدي على المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، ويهدد المقدسات الإسلامية، ويعرض أمن باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر والمصالح الدولية للخطر، لا يمكنه تقديم نفسه شريكًا في السلام والاستقرار.

وأوضح أن أمن المنطقة يشكل منظومة مترابطة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود واستعادة زمام المبادرة وتحمل المسؤولية المشتركة في مواجهة التهديدات.

وأكد الغيثي أن الحروب لا تُقرأ من خلال لحظة تقدم أو تراجع، وأن المواقف الاستراتيجية لا ينبغي أن تُبنى على نتيجة معركة واحدة، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن الغاية الاستراتيجية تتمثل في ألا تبقى جغرافيا الشمال مصدرًا للتهديد على سكانها أو الجنوب أو دول الجوار، أو منصة لتهديد المنطقة والممرات الدولية والمصالح العالمية.