بيان تحالف دعم الشرعية: استمرار الدعم للقوات اليمنية وحق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها
أكد المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، استمرار تقديم «الدعم العملياتي الكامل» للقوات المسلحة اليمنية، مشددًا على حق المملكة العربية السعودية في اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، في ظل استمرار التهديدات التي تمثلها ميليشيا الحوثي.
وأوضح المالكي أن دعم التحالف يأتي في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا استمرار مساندة الحكومة اليمنية والقوات المسلحة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن اليمن والمنطقة.
وأشار البيان إلى أن الاعتداءات والتهديدات الحوثية لا تقتصر على الداخل اليمني، بل تمتد إلى الأراضي السعودية والمنشآت المدنية والمواقع الحيوية، إضافة إلى تهديد حركة الملاحة والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد التحالف أن هذه التهديدات تمس الأمن الإقليمي والدولي، نظرًا لأهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب في حركة التجارة والملاحة الدولية، مشددًا على ضرورة التعامل مع المخاطر التي تهدد أمن الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية.
ولفت البيان إلى استمرار ما وصفه بانتهاكات ميليشيا الحوثي داخل مناطق سيطرتها، بما في ذلك الحصار والتهجير والتجويع ونهب الموارد وتجنيد الأطفال، إلى جانب ممارسات تستهدف النسيج الاجتماعي والقبلي في اليمن.
ويأتي تأكيد التحالف على «استمرار» الدعم العملياتي للقوات المسلحة اليمنية ليعكس استمرار الالتزام القائم تجاه الحكومة اليمنية والقوات المنضوية ضمن إطار الشرعية، مع إبقاء الخيارات والإجراءات العسكرية اللازمة لحماية أمن المملكة وسيادتها مفتوحة.
ويرى مراقبون أن مضمون البيان يحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة، أبرزها طمأنة القوات اليمنية باستمرار الإسناد، وتوجيه رسالة ردع إلى ميليشيا الحوثي، إلى جانب التأكيد على أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر يمثل قضية تتجاوز حدود الصراع اليمني إلى الأمن الإقليمي والدولي.
كما يعيد البيان التأكيد على أن هدف التحالف يتمثل في دعم الحكومة اليمنية وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وهو ما يضع على القوى المنضوية في إطار الشرعية مسؤولية تعزيز التنسيق وتوحيد القرار العسكري والسياسي وترتيب الأولويات بما يخدم هذا الهدف.
وفي المقابل، لا يتضمن البيان إعلانًا صريحًا عن بدء عملية عسكرية جديدة أو تحديد موعد لتصعيد واسع، ما يجعل طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بالتطورات الميدانية والقرارات التي قد تتخذها قيادة التحالف بشأن مستوى الإسناد والإجراءات اللازمة للتعامل مع التهديدات.
وأكد البيان في رسالته المركزية أن التحالف ماضٍ في دعم الحكومة والقوات المسلحة اليمنية، وأن أمن المملكة والممرات البحرية يمثلان جزءًا أساسيًا من حسابات التعامل مع التهديد الحوثي، في وقت تظل فيه حماية المدنيين وتأمين الملاحة واستعادة مؤسسات الدولة أبرز الملفات المرتبطة بمسار المرحلة.