انهيار رواية «كسر الحصار».. مطار صنعاء يكشف عجز الوكلاء

الجنوب بوست/خاص

إن أبرز ما كشفته واقعة منع طائرة الوفد الإيراني من الهبوط في صنعاء هو سقوط الادعاء الذي سعت طهران وميليشيا الحوثي إلى تسويقه بأن قرار السماء اليمنية ومطار العاصمة بات بأيديهم. فقد حاولوا تصوير المشهد وكأنه إعلان لسيادة مفروضة بقوة الأمر الواقع، لكن الأحداث أثبتت أن ذلك لم يكن سوى دعاية سياسية سرعان ما اصطدمت بالواقع.

 

‏وعجز الحوثيين عن تأمين هبوط طائرة تحمل هذا القدر من الرمزية والأهمية السياسية لا يمكن اعتباره تفصيلاً عابرًا، بل يمثل إخفاقًا واضحًا كشف حدود سلطتهم الفعلية، وأظهر أنهم غير قادرين على فرض إرادتهم حتى في المنشأة السيادية التي يزعمون السيطرة الكاملة عليها.

 

‏أما اضطرار الطائرة إلى التوجه نحو مطار آخر، فهو بحد ذاته تصرف يثير إشكاليات تتعلق بانتهاك السيادة اليمنية، لكنه لا يبدل جوهر المشهد ولا نتيجته الأساسية. فالمعركة الحقيقية كانت حول مطار صنعاء، وهناك تحديدًا انهارت رواية «كسر الحصار» التي رُوِّج لها بكثير من الضجيج.

 

‏لقد بدأت هذه المغامرة بحملة دعائية صاخبة، وانتهت إلى خسارة سياسية وإعلامية فادحة؛ إذ تحولت الشعارات التي تحدثت عن فرض واقع جديد إلى عجز عن إعادة الطائرة إلى المطار الذي انطلقت منه الحكاية، ليبقى الواقع أقوى من كل محاولات الترويج والتضليل