بيان تعزية وإدانة بشأن جريمة قصف سوق الحضارة بمديرية الوازعية
ببالغ الحزن والأسى، نتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسر الشهداء الذين سقطوا اليوم جراء القصف الذي استهدف سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.
وعقب وقوع هذه الجريمة المروعة، تواصلت شخصياً مع غرفة عمليات التحالف للاستفسار عن ملابسات القصف، وأكدت لي أنها باشرت تحقيقاً فورياً ودقيقاً، وأنه لم تُنفّذ أي عمليات جوية للتحالف في الوازعية خلال هذا اليوم، مشددةً على أن التحالف لا يستهدف الأعيان المدنية والأسواق الشعبية، حتى في حال وجود قيادات حوثية فيها.
كما أكدت غرفة العمليات، بحسب إفادتها لي، أن القصف حوثي بنسبة 100%، وهو ما يستوجب توثيق الأدلة المادية وإخضاعها للفحص الفني المستقل لتحديد المسؤولية بصورة قاطعة.
وأدعو المواطنين إلى توثيق مواقع سقوط الصواريخ وتصوير شظاياها من مسافة آمنة، دون لمسها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة لجمعها وفحصها باعتبارها أدلة مهمة لكشف حقيقة هذه الجريمة النكراء.
إنني أدين بأشد العبارات استهداف المدنيين الأبرياء، وأؤكد رفضي القاطع لهذه الجريمة، وأدعو أبناء الوازعية إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو السماح باستغلال دماء الضحايا لتضليل الرأي العام أو تبرئة المسؤولين الحقيقيين عن الجريمة.
دماء الأبرياء ليست مجالاً للمزايدات أو تصفية الحسابات، والحقيقة يجب أن تظهر بالأدلة، والجناة يجب أن يُحاسَبوا دون استثناء.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وشفى جرحانا، وحفظ أهلنا في الوازعية من كل سوء.