إيران ترد على تهديد ترامب: مضيق هرمز سيبقى إيرانيًا ولن يُفتح إلا بأمرنا

الجنوب بوست/خاص

ردّت طهران، السبت، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عزمه إعلان مضيق هرمز جزءًا من أراضي الولايات المتحدة، مؤكدة أن الممر المائي الحيوي «كان ولا يزال وسيبقى إيرانيًا».

 

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن «مضيق هرمز كان ولا يزال وسيبقى إيرانيًا»، مضيفًا أن الممر «لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر من إيران».

 

وكان ترامب قد قال، خلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، الجمعة: «بعد أن نهزم إيران، سأعلن قريبًا جدًا مضيق هرمز أرضًا أميركية»، إلا أن صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمّه، أن الرئيس الأميركي كان يمزح.

 

وسبق أن طرح مستشار المرشد الإيراني محمد باقر ذو القدر شروطًا لإعادة فتح المضيق، شملت وقف الحرب على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن أصولها المجمدة، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

 

وفي ظل تعثر المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، تواصلت الهجمات في مضيق هرمز، وسط تصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في المنطقة.

 

وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، السبت، تعرض إحدى سفنها لهجوم ليل الجمعة، فيما اتهمت الإمارات إيران بالوقوف خلف هجمات أخرى استهدفت سفينتين مرتبطتين بالشركة أثناء عبورهما المضيق.

 

وفي الوقت الذي تفرض فيه إيران قيودًا على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أعلن الحوثيون في اليمن حصارًا بحريًا موازيًا على الموانئ السعودية في البحر الأحمر.

 

وكانت مذكرة تفاهم وقعتها واشنطن وطهران في يونيو الماضي قد نصت على بحث إيران وسلطنة عُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق، بالتشاور مع دول خليجية أخرى وبما يتماشى مع القانون الدولي.

 

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، لكن التوترات الأخيرة أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية على واشنطن.

 

وتسعى طهران إلى فرض سيطرتها على المضيق واستيفاء رسوم مقابل عبور السفن، وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة بشدة، في حين تفرض واشنطن حصارًا مضادًا على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد الجمهورية الإسلامية.

 

وقال ترامب أمام مؤيديه: «نحن نفرض الحصار، ولا تمر أي سفينة إلا إذا أردنا لها أن تمر».