هيئة علماء اليمن: مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية واجب شرعي وتحذّر من خطورة إسنادها أو القتال في صفوفها
أكدت هيئة علماء اليمن، أن الدفاع عن الدين والنفس والأرض والعِرض في مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واجب شرعي وحق مكفول، تضافرت عليه النصوص الشرعية لدفع الصائل المعتدي.
وقالت الهيئة، في بيان: “إنها تتابع باهتمام بالغ ما تشهده الساحة اليمنية من أحداث وتطورات، وما تقوم به مليشيات الحوثي الانقلابية الإرهابية من تصعيد وهجمات على محافظات تعز والساحل الغربي والجوف ومأرب وغيرها من المناطق، في محاولة لتحقيق اختراقات ميدانية والسيطرة على مواقع استراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، خدمةً للمشروع الإيراني وأجندته في المنطقة، وتحويل اليمن ومقدراته وموقعه الاستراتيجي إلى منصة للعدوان على اليمن وجيرانه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وورقة سياسية في الصراع الإقليمي”.
وأضافت: “إن مواجهة هذه المليشيات هو نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله، ومن أهم الواجبات الشرعية بدلالة الكتاب والسنة والإجماع”، محذرةً جميع أبناء اليمن من خطورة إسناد مليشيات الحوثي العدوانية المتمردة والتابعة للمشروع الإيراني، أو القتال إلى جانبها، وداعيةً الجميع إلى منع أبنائهم وذويهم من البقاء مع مليشيات الحوثي أو التعاون معها بأي حال.
وشددت الهيئة على ضرورة رصّ الصفوف والاصطفاف حول القيادة السياسية، ونبذ كل ما يفرّق من الاختلاف والتشكيك وإثارة الفزع والتخوين.
وحذرت أشد التحذير من تداول الشائعات والإرجاف، وممارسة التخوين عبر منصات الإعلام المختلفة، لما في ذلك من خدمة للعدو المتربص..داعية إلى تحريك سائر الجبهات والمضي قدمًا نحو التحرير الكامل، وانتشال شعبنا في مناطق سيطرة المليشيا من ظلمها وطغيانها وفسادها وإجرامها.
وثمّنت الهيئة بإجلال وتقدير جميع المواقف الصادقة التي صدرت عن بعض علماء اليمن ودعاته في هذه المرحلة، وما صدر كذلك عن المكونات والقوى السياسية والاجتماعية، وما تضمنته من دعوة إلى توحيد الصف، ونصرة الحق، والوقوف إلى جانب الوطن ومؤسسات الدولة.
وترى الهيئة في ذلك موقفًا شرعيًا ووطنيًا ومسؤولًا..داعية البقية إلى اتخاذ المواقف المشرفة ذاتها، كما تدعو جميع القوى السياسية والأحزاب والمكونات الاجتماعية والقبائل والشخصيات والوجاهات إلى تجاوز الخلافات والحسابات الجانبية، وتقديم مصلحة العباد والبلاد فوق كل اعتبار.
ودعت الهيئة سائر علماء اليمن والدعاة وأئمة المساجد إلى القيام بواجبهم التوعوي في بيان حقيقة المشروع الحوثي الطائفي والعنصري، وكشف خلفياته العقدية ومشروعه التخريبي وخطورته على الهوية الإسلامية والوطنية، وإحياء سنة القنوت في الصلوات، والدعاء لأبطال الجيش بالنصر والتثبيت، وحث الناس على الإكثار من الطاعات والاستغفار والتضرع إلى الله.
وعبّرت الهيئة عن خالص الشكر والتقدير، لكل من وقف مع اليمن في هذه النازلة، وعلى وجه الخصوص الأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، على جهودهم الأخوية والصادقة إلى جانب الشعب اليمني.
وحيّت الهيئة صمود المرابطين وأبطال القوات المسلحة والمقاومة في جميع الجبهات..مترحمة على الشهداء..سائلة الله الشفاء للجرحى، والفرج للمعتقلين والمختطفين، وأن يحفظ المدنيين ويحقن دماء الأبرياء، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن يجمع كلمة اليمنيين على الحق، ويعجل بتحرير بلادنا من ربقة هذه المليشيا الإجرامية.