كلمة معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي أمام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي

الجنوب بوست/خاص

نص الكلمة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

معالي الدكتور نضال القطامين، وزير النقل ووزير العمل في المملكة الأردنية الهاشمية، رئيس الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي،

السيد فايز بن علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية،

أصحاب المعالي والسعادة،

الحضور الكريم،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يسعدني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على حسن الاستضافة وكرم الضيافة، وإلى منظمة العمل العربية على جهودها في تعزيز العمل العربي المشترك وخدمة قضايا العمل والعمال، وإلى كل من أسهم في الإعداد لأعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي.

 

أصحاب المعالي والسعادة،

 

نلتقي اليوم أمام واقع متغير، تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتتسارع فيه التحولات التكنولوجية التي تعيد تشكيل أسواق العمل والمهن والمهارات المطلوبة، وهو ما يضع أمامنا مسؤولية مشتركة لتوسيع فرص العمل اللائق، وحماية حقوق العمال، والاستثمار في الإنسان ومهاراته.

 

أما في الجمهورية اليمنية، فقد ضاعفت سنوات الحرب المستمرة والظروف الاقتصادية الصعبة من تحديات سوق العمل، وأثرت على مستويات التشغيل وفرص كسب العيش واتساع رقعة الفقر، وإرتفاع نسبة البطالة. ومع ذلك، نواصل جهودنا لتنظيم سوق العمل، وتعزيز حقوق العمال، وربط برامج التدريب والتأهيل باحتياجاته الفعلية.

 

وفي ضوء هذه التحديات؛ تبرز أهمية التعاون العربي، إذ نتطلع إلى تعزيز شراكتنا مع منظمة العمل العربية والدول العربية الشقيقة، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير برامج ريادة الأعمال، وتوسيع التدريب المهني والتقني المرتبط باحتياجات السوق، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب للاستفادة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة.

 

وعلى المستوى المؤسسي، نتطلع إلى دعم قدرات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومكاتبها، وتطوير أنظمة معلومات سوق العمل، وإطلاق برنامج لبناء قدرات العاملين في مجالات تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، وتعزيز مفاهيم وممارسات العمل اللائق، بما يرفع كفاءة التفتيش ويسهم في حماية حقوق العمال وتحسين بيئة العمل.

 

لا يمكن أن تتحقق هذه الأهداف دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في خلق فرص العمل واستيعاب الشباب والكفاءات، إلى جانب تعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة؛ الحكومات وأصحاب العمل والعمال، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الحقوق.

 

وفي ختام هذه المشاركة، أجدد الشكر لجمهورية مصر العربية الشقيقة، ولمنظمة العمل العربية، ولكافة القائمين على هذا المؤتمر، متمنيًا للدورة الثانية والخمسين كل التوفيق والنجاح، وأن تخرج بتوصيات ومبادرات عملية تسهم في توسيع فرص التشغيل، وتعزيز العمل اللائق، وحماية حقوق العمال في بلداننا العربية.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.