الصحة العالمية تصعّد استجابتها الطارئة للحد من تدهور القطاع الصحي في اليمن

الجنوب بوست/خاص

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن رفع مستوى استجابتها الصحية الطارئة في اليمن لمواجهة التداعيات الناجمة عن التصعيد العسكري الأخير، والذي تسبب في تسارع معدلات النزوح وتزايد أعداد الضحايا، مستهدفاً إنعاش المنظومة الصحية الإنسانية التي تعاني من ضغوط شديدة وشح حاد في الموارد.أخبار اليمن

 

وأفادت التقارير الصادرة عن المنظمة بنزوح أكثر من 122 ألف شخص عبر ثماني محافظات يمنية، إلى جانب تسجيل آلاف الضحايا والمصابين خلال الأسابيع الأخيرة. وجاءت محافظة مأرب في صدارة المناطق المجهزة بأكبر حصيلة تراكمية للضحايا، تلتها تعز والساحل الغربي، بينما شهدت محافظة لحج تصاعداً لافتاً في حدة المواجهات أدى إلى إجهاد المستشفيات وأقسام الطوارئ وهيئات الإسعاف بالمنطقة.

 

وتزامن هذا التصعيد الميداني مع تراجع القدرة التشغيلية للمرافق الصحية في البلاد، حيث تشير التقييمات الميدانية إلى أن نحو 60% فقط من المنشآت الطبية تعمل بشكل كامل، في حين تعاني بقية المرافق من تعثر جزئي أو كلي، فضلاً عن الافتقار الحاد لخدمات الرعاية الصدمية متكاملة الأركان. ويرفق ذلك انتشار واسع للأوبئة والأمراض الفتاكة مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة والدفتيريا، مما يضاعف المخاطر على صحة الأمهات والأطفال والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة.

 

ورداً على هذه التطورات، انتقلت منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة والسكان وشركاء القطاع الصحي إلى تطبيق الخطة الطارئة المتقدمة لمعالجة أزمات إحدى عشرة محافظة، وشملت الإجراءات توسيع الطاقة الاستيعابية لأقسام الجراحة، ودعم خدمات الإسعاف ونقل الحالات الحرجة، وتوفير مخزون احتياطي من المستلزمات الطبية والحلول الوريدية وبنوك الدم، إلى جانب تجهيز طرق بديلة للإمداد والنقل عبر محافظة حضرموت ومدينة المكلا.

 

وبحسب المنظمة، تواجه الجهود الإغاثية عقبات ميدانية شاقة نتيجة القيود المفروضة على الحركة وتضرر المسارات الرئيسية بين العواصم والمحافظات المحاذية للساحل الغربي وتزامنها مع تعرض تسع منشآت ومرافق صحية ووسائل إسعاف للقصف والتعطيل المباشر.

 

وجدد المنظمة الدعوة لضرورة حماية الكوادر والمنشآت الطبية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لتخفيف وطأة المعاناة عن السكان والنازحين في مختلف المناطق.