الأوقاف اليمنية تفتح النار على مفتي عُمان: تصريحاتك تمنح الحوثيين غطاءً شرعيًا
أعربت وزارة الأوقاف والإرشاد عن أسفها واستنكارها للتصريحات الصادرة عن مكتب المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بشأن الأوضاع في اليمن وتداعيات انقلاب مليشيا الحوثي، مؤكدة أنها تضمنت توصيفات لا تعكس حقيقة المأساة التي يعيشها الشعب اليمني.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التصريحات الصادرة بتاريخ 30 ربيع الأول 1448هـ حملت مواقف من شأنها توفير غطاء معنوي لمليشيا الحوثي، التي انقلبت على الدولة ومؤسساتها بدعم وتمويل إيراني، وتسببت في تدمير مقدرات البلاد وتعريض مصالح اليمنيين وأمن المنطقة للقصف والخراب.
وأكدت أن تجاهل السبب الرئيس للصراع في اليمن، والمتمثل في انقلاب مليشيا الحوثي المسلح على مؤسسات الدولة، منذ تمردها عام 2004 وحتى اجتياحها العاصمة صنعاء عام 2014، يُعد توصيفًا غير دقيق لجذور الأزمة اليمنية.
وأوضحت الوزارة أن الشعب اليمني يخوض معركة لاستعادة دولته وهويته في مواجهة جماعة ارتهنت لأجندات خارجية، وحوّلت الأراضي اليمنية إلى منصات متقدمة لخدمة المشروع الإيراني وتصفية حساباته في المنطقة.
وشددت على أن اليمنيين، بمختلف مكوناتهم الرسمية والشعبية، يقفون منذ عقود إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع، مؤكدة أن هذا الموقف ثابت ولا يحتاج إلى شهادة أو تزكية من أحد.
وانتقدت الوزارة إضفاء صفات البطولة على مليشيا الحوثي، في مقابل تجاهل الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها بحق اليمنيين، وفي مقدمتها استهداف المساجد ودور القرآن الكريم وتفجيرها، وتشريد الملايين، وقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، ونهب مقدرات البلاد والتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأضافت أن إصدار مواقف شرعية تتعلق بدماء اليمنيين وأوضاعهم يستوجب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة، للاطلاع على مختلف أبعاد القضية وتداعياتها، مشيرة إلى أنه لا يستقيم تصوير مليشيا الحوثي على أنها حامية للمقدسات، في الوقت الذي لم تسلم فيه المساجد ودور القرآن الكريم من اعتداءاتها.
وأشارت إلى أن اعتداءات المليشيا لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف المملكة العربية السعودية وتهديد أمن المنطقة، بما في ذلك محاولات استهداف مكة المكرمة.
وفي ختام بيانها، دعت وزارة الأوقاف والإرشاد مفتي سلطنة عُمان إلى مراجعة موقفه، والنظر إلى معاناة الشعب اليمني من منظور شرعي يستند إلى الحقائق، والانحياز إلى الحق والعدل وصيانة دماء اليمنيين.
وأكدت أن مراجعة هذا الموقف من شأنها تجنب توفير أي غطاء شرعي لجماعة تتهمها بالعبث بأمن اليمن والمنطقة وخدمة المشروع الإيراني