تعنت الحوثي: جدار يعيق السلام ويفاقم معاناة اليمنيين

الجنوب بوست/خاص

بقلم / عبدالله الدياني العولقي 

 

بينما تتطلع أنظار الشعب اليمني والأسرة الدولية إلى إنهاء سنوات الحرب، تبرز جماعة الحوثي كعقبة رئيسية أمام أي انفراجة سياسية، ممارسةً سياسة "التصعيد المستمر" التي لا تخدم سوى أجندات التوتر، على حساب دماء وقوت اليمنيين.

 

​على مدار الفترات الماضية، بذلت سلطنة عمان والبمعوث الأممي جهود وساطة دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر والعمل على وقف الحرب وقد قوبلت هذه المساعي بمرونة عالية وتجاوب مسؤول من قبل التحالف العربي والحكومة اليمنية الذي أبدى حرصاً واضحاً على إيقاف نزيف الدم وتسهيل المساعدات الإنسانية والوصول إلى حل سياسي شامل.

 

​مفارقة الحصار: الحوثي هو الجلاد والمدعي

 

​تتبنى جماعة الحوثي خطاباً تضليلياً يقلب الحقائق؛ ففي الوقت الذي تتباكى فيه الجماعة على الوضع الإنساني، هي من تمارس الحصار الفعلي على الشعب اليمني من الداخل عبر ​خنق الاقتصاد و منع تصدير النفط الذي يمثل شريان الحياة الوحيد لدفع مرتبات الموظفين وتحسين الخدمات و​نهب الإيرادات و الاستيلاء على الموارد العامة وتوجيهها بالكامل نحو المجهود الحربي وشراء الأسلحة، بدلاً من صرفها على احتياجات المواطنين الأساسية.

 كما انها تضع العراقيل أمام حركة المواطنين وإغلاق المنافذ والمطارات، لفرض قيود على حياة اليمنيين وحريتهم في التنقل.

 

​إن المفارقة الأكثر صدمة هي اتهام الحوثيين للتحالف بحصار الشعب، بينما هم من يغلقون الطرق ويمنعون تدفق الموارد، ويفرضون أتاوات جائرة تنهك كاهل المواطن

 

​بدلاً من استثمار فرص السلام، عمد الحوثيون إلى تصعيد وتيرة هجماتهم ضد دول الجوار والملاحة الدولية. هذا التصعيد ليس إلا محاولة يائسة لخلط الأوراق والهروب من استحقاقات السلام، وهو رهان خاسر سيزيد من عزلة الجماعة دولياً

 

​إن الممارسات الحوثية تجعل من الشعب اليمني الخاسر الأكبر؛ فالاستمرار في نهج التصعيد ونهب الموارد لن يؤدي إلا إلى مزيد من تدهور الوضع المعيشي. إن السلام يتطلب شريكاً صادقاً، واليوم بات واضحاً للجميع أن الحوثي هو من يغلق الأبواب أمام السلام، وهو من يضع الشعب اليمني رهينةً في حروبه العبثية، مما يحمله المسؤولية التاريخية عن كل قطرة دم يمنية وكل معاناة إنسانية يعيشها المواطن اليوم.