محاولة جديدة لتزييف الحقائق
لا تزال بعض الأطراف، وللأسف، تصر على انتهاج أسلوب التضليل وترويج الادعاءات والأكاذيب، في محاولة يائسة لإرباك المشهد وجرّ محافظة شبوة إلى مربع الفوضى والاحتقان، متجاهلةً المتغيرات التي فرضها الواقع والإرادة الشعبية، وكأنها لم تستوعب دروس المرحلة وما أفرزته من حقائق.
والمتأمل في هذا الخطاب يدرك أن منطلقاته لا تعكس حرصًا على المصلحة العامة، بقدر ما تخدم أجندات سياسية ضيقة وحسابات خاصة، في وقت تمر فيه البلاد بظروف دقيقة وتحديات جسيمة تستوجب تغليب القضايا الوطنية، والتكاتف في مواجهة المخاطر والتهديدات والانتهاكات التي تستهدف الوطن وسيادته، بعيدًا عن إثارة الانقسامات وصناعة الأزمات.
لقد أصبح أبناء شبوة واليمن عمومًا أكثر وعيًا وإدراكًا للفارق بين من ينطلق من منطق المصلحة الوطنية، ومن لا يزال أسيرًا للمشاريع الحزبية الضيقة والصراعات السياسية العقيمة. كما بات واضحًا أن ما آلت إليه البلاد من أزمات وانهيارات في مختلف الجوانب لم يكن إلا ثمرة لسنوات من التطرف السياسي، وصراع مراكز النفوذ، وتغليب المصالح الخاصة على حساب الوطن والمواطن.
وخلال السنوات الخمس الماضية، نجحت شبوة في تقديم نموذج مختلف، عبر استعادة حضور مؤسسات الدولة، والانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة الإنجاز والعمل، وترسيخ مفهوم أن شبوة تمثل القاسم المشترك لجميع أبنائها، بعيدًا عن الوصاية والاحتكار الحزبي. وهو ما جعل بعض المتضررين من هذا التحول ينشغلون بمحاولات إعادة المحافظة إلى المربع الذي تجاوزته بإرادة أبنائها.
لقد أكثروا من الادعاءات، وكرروا محاولات التشويه، غير أن الواقع كان أبلغ رد، وكانت النتيجة فشلًا متكررًا، لأن #شبوة_اليوم لم تعد رهينة لمراكز النفوذ أو أدوات الوصاية، وإنما أصبحت تُدار عبر مؤسسات الدولة، وتحظى بإجماع واسع خلف قيادتها، وتمضي بثقة نحو ترسيخ الاستقرار وتحقيق المزيد من التنمية، بينما تراجعت الأصوات النشاز، وفقدت تأثيرها وحضورها محليًا وإقليميًا.
إن #شبوة تتسع لجميع أبنائها دون استثناء، وقد اختارت قيادتها، بحكمة ومسؤولية، طي صفحات الماضي، وتغليب نهج التسامح وتوحيد الصفوف، وتجنيب المحافظة أسباب الاحتقان والانقسام، إيمانًا بأن مستقبلها لا يُبنى إلا بالشراكة، وتعزيز مؤسسات الدولة، وصون أمنها واستقرارها، بعيدًا عن محاولات إعادة إنتاج الأزمات أو استحضار ملفات تجاوزها الزمن.